سميح دغيم
974
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
قبيح ، إنّهما يجب أن يكونا مختلفين ( ن ، م ، 210 ، 19 ) - إنّ نفس ما هو قبيح من الحركة ، كان يجوز أن يقع فيكون حسنا . والحركتان إذا كانتا في جهة واحدة كانتا مثلين ، وإن كانت إحداهما حسنة والأخرى قبيحة ( ن ، م ، 210 ، 20 ) - قالت المجبرة إنّ القبيح يقبح للنهي ( ن ، م ، 212 ، 5 ) - لو جاز أن يقع الفعل مرّة حسنا ومرّة قبيحا ، لوجب أن يكون قبيحا لوجود معنى ( ن ، م ، 212 ، 14 ) - القبيح من الأعراض ، فإنّه لا يجوز أن يكون قبيحا لعينه ، لوجوه : - أحدها أنّا قد بيّنا أنّه كان يجوز أن يوجد ولا يكون قبيحا . - والثاني أنّه لو كان قبيحا لعينه ، لكان يجب أن يكون العلم بقبحه ، تابعا للعلم بما هو عليه تلك الذات في نفسها وجنسها . وقد علمنا أنّه قد نعلم تلك العين على ما هي عليه ولا تكون قبيحة ( ن ، م ، 356 ، 23 ) - إنّ القبيح لو كان قبيحا لذاته ، لوجب أن يكون في العدم قبيحا ، لما بيّنا أنّ صفة الذات تلزم الموصوف في العدم والوجود جميعا . وبعد ، فإنّ القبح من توابع الحدوث ، حتى لو قدر أن لا حدوث ، لكان محال أن يتصوّر قبحه ، وما هذه حاله لا يجوز أن يكون الذات . على أنه لو كان كذلك ، لوجب أن تكون القبائح كلّها متماثلة ، لأنّها مشتركة في صفة واحدة من صفات الذات ، وكان يجب أن يستحيل أن يكون فعلان مثلان ، أحدهما حسن والآخر قبيح ، وهذا كلّه بيّن ظاهر ( ن ، م ، 357 ، 4 ) - زعمت المعتزلة والبراهمة أنّ العقول طريق إلى معرفة الواجب والمحظور ، وزعم أكثرهم أنّ القبيح في العقل هو الضرر الذي ليس فيه نفع ولا هو مستحقّ ( ب ، أ ، 26 ، 2 ) - كذا نقول إنّ الإنسان لا يفعل شيئا إلّا الحركة أو السكون والاعتقاد والإرادة والفكر ، وكل هذه كيفيات وأعراض حسن خلقها من اللّه عزّ وجلّ ، قد أحسن رتبتها وإيقاعها في النفوس والأجساد ، وإنّما قبح ما قبح من ذلك من الإنسان ، لأنّ اللّه تعالى سمّى وقوع ذلك أو بعضها ممّن وقعت منه قبيحا ، وسمّى بعض ذلك حسنا ، كما كانت الصلاة إلى بيت المقدس حركة حسنة إيمانا ثم سمّاها تعالى قبيحة كفرا ، وهذه تلك الحركة نفسها ، فصحّ أنّه ليس في العالم شيء حسن لعينه ولا شيء قبيح لعينه ، لكن ما سمّاه اللّه تعالى حسنا فهو حسن وفاعله محسن قال اللّه تعالى : إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ ( الإسراء : 7 ) وقال تعالى : هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ ( الرحمن : 60 ) ، وما سمّاه اللّه تعالى قبيحا فهو حركة قبيحة ، وقد سمّى اللّه تعالى خلقه لكل شيء في العالم حسنا فهو كله من اللّه تعالى حسن ، وسمّى ما وقع من ذلك من عباده كما شاء ، فبعض ذلك قبّحه فهو قبيح ، وبعض ذلك حسّنه فهو حسن ، وبعض ذلك قبّحه ثم حسّنه فكان قبيحا ثم حسن ، وبعض ذلك حسّنه ثم قبّحه فكان حسنا ثم قبح كما صارت الصلاة إلى الكعبة حسنة بعد أن كانت قبيحة ، وكذلك جميع أفعال الناس التي خلقها اللّه تعالى فيهم ( ح ، ف 3 ، 66 ، 10 ) - إذا لا سبيل إلى أن يكون مع الباري تعالى في الأزل شيء موجود أصلا قبيح ولا حسن ، ولا عقل يقبح فيه شيء أو يحسن ، فقد وجب يقينا أن لا يمتنع من قدرة اللّه تعالى وفعله شيء